أصبح مساعدو البرمجة بالذكاء الاصطناعي جزءاً من يوم كثير من المطورين: يكتبون مسودات الأكواد، ويشرحون الأخطاء، ويقترحون اختبارات. وقد جرّبتهم بما يكفي لأقول إن فائدتهم حقيقية، وإن مخاطرهم حقيقية كذلك إن أسأنا استخدامهم.

أين يفيدون فعلاً؟

  • المسودات الأولى للأكواد المتكررة والواجهات والاستعلامات.
  • شرح كود لا تعرفه وتلخيص ما يفعله.
  • كتابة الاختبارات وتوليد حالات حدّية تغفلها.
  • تحويل الكود من صياغة لأخرى أو مراجعة نمط كتابته.

أين يخطئون؟

يكتب النموذج الخطأ بالثقة نفسها التي يكتب بها الصواب. ومن الأخطاء الشائعة: استدعاء دوال أو حزم غير موجودة أصلاً، وإغفال حالات الخطأ، وكتابة كود يعمل لكنه غير آمن (استعلامات بلا تهيئة، أو التحقق من الصلاحيات ناقص)، واستخدام واجهات قديمة.

قواعد أستخدمها في عملي

  1. تعامل مع الناتج كطلب دمج من مطوّر مبتدئ: اقرأه سطراً سطراً قبل اعتماده.
  2. اطلب مهام صغيرة محددة بدل «ابنِ لي النظام كله»؛ فالجودة ترتفع مع وضوح الطلب.
  3. لا تلصق أسراراً في المحادثة: مفاتيح API وكلمات مرور القواعد وبيانات العملاء. استبدلها بقيم وهمية.
  4. شغّل الاختبارات دائماً، واكتب اختباراً قبل أن تثق بدالة حرجة.
  5. تحقّق من الحزم قبل تثبيتها: هل هي موجودة ومعروفة ومحدّثة؟
  6. راجع الأمان بنفسك في كل ما يلمس الدخول أو الدفع أو الملفات المرفوعة.
  7. افهم ما تدمجه. إن لم تستطع شرح السطر لزميلك فلا تدمجه.

المسؤولية لا تنتقل

حين يظهر خلل في الإنتاج لن يقبل العميل «كتبه الذكاء الاصطناعي» عذراً. المسؤولية على من يسلّم المشروع. لذلك أراه مسرّعاً للمطوّر لا بديلاً عنه: يوفّر الوقت في الأعمال الروتينية فيتفرغ الإنسان للتصميم والتفكير ومراجعة الجودة.

السرعة التي تكسبها من الأداة تُهدر كلها إن دمجتَ ما لم تفهمه.

وإن كنت صاحب مشروع، فاسأل مطوّرك: كيف تراجعون الكود المولَّد؟ وأين تُجرى الاختبارات؟ الإجابة تكشف الكثير عن جودة العمل.